هدوءٌ تام يضغى على أرجائي كُلها ، ماكثةً في غُرفتي المُعتمة اتأملُ في اللاشيء مِن حولي ، تراودُني أفكارٌ شَتى ، كيف؟ ولماذا؟ أين؟ ومتى؟
أسئلةٌ لا تغادِرُني أبداً ، دون الوصول لجاوبٍ مُقنع يَفُكُّ عُقدةَ أفكاري ، قَلبي الهَش يكادُ أن يَحتضر ، أشعرُ به ، بألمِهِ ، وكيف يتخبطُ في القفصِ الصدري ، إهدء يا قلبُ ، كُفَّ عن ذلك ، فقد فَترت هِمَتي ، وضَعُفَت قوَتي ، ووهِنَت عظامي ، وشابَت شراييني ، هَرِمتُ مِن داخلي وما زلتُ بالعشرينَ منْ عُمري ، كم ذلك مؤسف ، أن أَكونَ عجوزاً عِشرينية لا تقوى على حَملِ أفكارها حتى ، يا لهشاشَتِكَ يا قلبي ، أيُّ آلةٍ مشؤومة ، أيُّ خُردةٍ أنتَ يا قلبي ، للهِ دَرُّك مِن قلبٍ عانى وكابدَ وتحمَّل من تعَبٍ وأسى ، للهِ درُّك يا قلبي ، كم قاومتَ وسانَدتَ وما زِلتَ ، على قَدرِ هشاشتكَ ورقَتكِ ، على قدرِ تحمُلِكَ وثباتكَ.
0 تعليقات